أصبحت البدانة شائعة وتنتشر بين السيدات والرجال والأطفال ، وينزعج الناس منها ، فبجانب أنها تشوه منظر الجسم وتفقده القوام الرشيق تهدد الإنسان في صحته وإصابته ببعض الأمراض بل قد تتعدى هذا وتؤثر على عمر الإنسان ، ويقلق الناس منها .. فكثيرا ما يتبعون بعض الطرق الطبية السليمة وكذا الوصفات البلدية .


وقبل أن نبدأ حديثنا عن البدانة لا ننصح إطلاقا باستعمال المسهلات والملينات وكذا استعمال الوصفات البلدية مثل شرب ماء البقدونس المغلي أو ماء الجزر المغلي بقصد إنقاص الوزن فهي فضلا عن أنها غير ذي فائدة فإنها تضر الجسم من ناحية نقصان الأملاح والمعادن .





البدانة في المرأة :

البدانة في المرأة عموما ليست على جانب من الخطورة كما هي عند الرجال فهناك استعداد طبيعي عند المرأة لزيادة وزنها ، ويرجع ذلك إلى الهرمونات الأنثوية التي تساعد على ترسيب الدهون في بعض مناطق الجسم ، كما يرجع ذلك جزئيا إلى وجود طبقة من الدهن العازل تحت الجلد تحول دون فقد المرأة لحرارة جسمها ، مما يؤدي إلى الإقلال من احتراق المواد الغذائية وتراكمها على هيئة دهون ، وباستمرار هذه الحلقة المفرغة يستمر ازدياد الوزن باضطراد.

لكن متى نعتبر الشخص بدينا ؟ وما هو المقياس الدقيق ؟

لكي نستطيع القول أن هذا الشخص بدين وذلك الشخص نحيف ، وما هو الوزن المثالي
إن المنظر العام يمكن *
أن يدلنا على ذلك ولكننا نحتاج إلى معيار أدق من النظر خاصة في الحالات البسيطة التي يصعب على العين الحكم فيها

وأفضل معيار للبدانة والنحافة هو مؤشر كتلة الجسم " "BMI Body mass index ويحسب كالتالي :
" الوزن بالكيلوغرام مقسوما على مربع الطول بالمتر "
ويكون مؤشر كتلة الجسم في أحد المجالات التالية
1- الشخص نحيف أقل من 18 BMI
2- الشخص مثالي الوزن من 18 إلى 25 BMI
3- الشخص سمين أكثر من 25 BMI
مثال توضيحي :
إذا كان لدينا رجل طوله 178سم ووزنه 84 كلغ فهل هو نحيف أم معدل أم سمين :
BMI – يساوي الوزن بالكيلوغرام مقسوما على مربع الطول بالمتر.
- وزن 84 الطول 178 إذن و حسب المعادلة يكون 26 إذن فهذا الشخص سمين .

عوامل البدانة وأسبابها :

كثيرا ما نلوم إفرازات الغدد الصماء في إحداث البدانة ، وهذا صحيح في قلة قليلة من الحالات ، وفي أغلب الأحوال يكمن سبب البدانة خارج الغدد.
فهناك عوامل كثيرة تساعد على حدوث البدانة ، ولكن أيا كانت هذه الأسباب فجميعها في النهاية تؤدي إلى ازدياد كمية الطعام والشراب عن حاجة الجسم بالنسبة للسن والطول و. ونوع العمل
1- الإسراف في تناول الطعام :
يعتبر هذا العامل من أهم العوامل المسببة للبدانة ، وقد سهلت الحياة المتمدنة الحديثة على ذلك عن طريق سهولة الحصول على كافة أنواع الأطعمة ، وفي نفس الوقت قللت من المجهود المبذول


ولو رجعنا إلى التاريخ الغذائي للإنسان الأول ، لوجدنا أن مكونات الغذاء كانت اللحوم صيد الحيوانات والفواكه ، وكان الإنسان يجوع عدة أيام حتى يحصل على الصيد ، أما الآن فالإنسان لا يجوع فهو يأكل يوميا نظرا لسهولة حصوله على الغذاء ، كذلك دخلت الحبوب والبقول غذائه وأصبحت إحدى مكوناته الرئيسية ، كما أن تكنولوجيا الغذاء الحديثة استحدثت العديد من الأطعمة الحلوة المستساغة الطعم ، كل هذا ساعد الإنسان وأغراه على الاستمرار في الأكل والشراب.

ويجب أن نعلم ونحن نتكلم عن الغذاء هنا ، أن الغذاء الكامل للإنسان يجب أن يتكون من ثلاث عناصر هي:
النشويات والبروتينات والدهون ويجب أن نعلم أن كل من هذه العناصر عند احتراقها تعطي طاقة تقاس بالسعرات الحرارية ، وعلى سبيل المثال :فجرام النشويات.
والبروتينات تعطي أربع سعرات ، بينما جرام الدهون يعطي تسع سعرات حرارية ولكل فرد منا عدد معين من السعرات يحتاجها يوميا لنشاط أجهزة جسمه حسب سنه ونوعية عمله ، فمثلا فإن الشخص البالغ ذي العمل العادي الغير شاق يحتاج لحوالي 2300 سعر يوميا ، توزيعها كالآتي :
250 جم نشويات
100 جم بروتينات
100 جم دهون
وإذا أخذت كميات أكثر من اللازم ، فإن الغذاء الزائد عن حاجة الجسم يختزن على هيئة دهون مكونا بذلك البدانة .

2- العامل الوراثي والعامل البيئي :
لا شك أن هناك عاملا وراثيا في البدانة ، فقد لوحظ أن نسبة البدانة في الأطفال دون سن الخامسة عشر هي أقل من 10% إذا كان الوالدان من ذوي الأوزان الطبيعية ، بينما ترتفع النسبة إلى 40% إذا كان أحد الوالدين بدينا ، وتصل إلى 80% إذا كان كلاهما بدينا ولا يمكننا الفصل بين العامل الوراثي والعامل البيئي ، أي عادات الأكل الغذائية ، فإن بذور الميل للبدانة تزرع في الإنسان في شهوره الأولى ، وغذاء الطفل في هذه الحقبة هو الذي يحدد وزنه على مر الأيام والسنين ، ومن ثم خطأ الأم التي تظهر عطفها وحنانها على طفلها عن طريق كثرة إطعامه ، وتشجيعه على الأكل بين الوجبات الرئيسية إذ أن ذلك له تأثير دائم على مركز تنظيم الشهية بالمخ.

3- العامل العصبي والنفسي :
في بعض الحالات وخصوصا في الإناث ، يرجع سبب البدانة إلى أسباب عاطفية أو قلق نفسي ، مما يجعلهن يقبلن على تناول الطعام بشراهة زائدة وبنهم كوسيلة للإشباع النفسي وللخروج من الضيق .

4- عامل الكسل والخمول :
لقد أصبح التليفزيون والراديو والسيارة الخاصة من سمات الحياة العصرية ، الأمر الذي أدى إلى الإقلال من الحركة والخمول ، ويستتبع ذلك بالطبع نقصا في استهلاك الطاقة المختزنة على هيئة دهون ، وبذلك ما يؤخذ من طعام يزيد باستمرار عن احتياجات الجسم ، مما يؤدي إلى البدانة .

5 _ الهرمونات:
غالبا مايكون السبب انخفاض هرمون الغدة الدرقية أو النخامية المسيطرة على معظم الغدد الصماء أو انخفاض الهرمونات الذكرية أو الأنثوية .

6_ العمر:
تكثر السمنة في الفترة مابين العشرين والأربعين من العمر ولكن المعروف إن السمنة التي تحدث في مرحلة الطفولة تستمر مع الإنسان في مراحل العمر الأخرى .
ما نوع الغذاء الذي ينبغي أن يحدد أي العلاج بالتنظيم الغذائي :


لكي ننقص في الوزن لا بد لنا من خفض عدد السعرات اليومية في الغذاء إلى حوالي 800 إلى 1000 سعر
وليس من الحكمة أن ننقصها من البروتينات ، إذ أن هذه المواد تستعمل أساسا في بناء الأنسجة وليست مصدرا للطاقة ، ولذا ينصب اهتمامنا على النشويات والدهون ، لأن كليهما مصدر هام للطاقة وهذا نموذج للغذاء اليومي الذي يعطي حوالي 1000 سعر حراري .



الإفطار :
- نصف كوب عصير
- طماطم أو جريب فروت
- شاي أو قهوة باللبن بدون سكر
- بيضة واحدة مسلوقة أو قطعة صغيرة من الجبن الأبيض حوالي 50جم ربع رغيف خبأستغفر اللهلدي أو قطعة توست



الغذاء :

- ملء اثنان فنجان شاي خضار مسلوق مثل الخبيزة ( البقولة ) أو السبانخ أو القرنبيط بدون زيت أو سمن أو ملء فنجان واحد من الخضار المشكل مثل الكوسا والفاصوليا باستثناء الجزر.



- شريحة من اللحم الأحمر تزن حوالي 250جم قبل الطهي أو ربع دجاجة أو قطعة سمك من السمك المشوي أو المسلوق 300جم قبل الطهي .



- سلطة خضراء بدون زيت ويسمح بالتوابل والمشهيات باستثناء الزيتون.




فاكهة :


برتقالة أو تفاحة أو كمثري واحدة أو عدد اثنان خوخ أو عدد اثنان برقوق



العشاء :

نصف كمية الغذاء في كل شيء ويجب عدم تناول المشروبات الغازية أو الكحولية كالبيرة ، أو أكل التالي كالترمس والفول السوداني الخ .....





عدد مرات الأكل اليومية :

كثيرا ما نتعرض إلى هذا السؤال في صيغة ما رأيك يا دكتور في حذف الإفطار كله ؟!
والرد على ذلك هو أنه الخطأ كل الخطأ إذ قد ثبت بالفعل أنه كلما كثرت عدد مرات الأكل اليومية في الحدود المسموح بها كلما نقص الوزن أكثر ، ويرجع ذلك إلى أن الغذاء في حد ذاته يزيد من سرعة الاحتراق ، وهناك حقيقة ملموسة، فأولئك الذين يتناولون الإفطار ينقص وزنهم أكثر من الذين يهملون إفطارهم.




كمية الماء اليومية :



هناك بدعة كثيرا ما نسمع عنها ، وهي أن البدانة ما هي إلا حالة ورم وماء بالجسم ، ورواد هذه البدعة ينصحون بالإقلال من كمية ماء الشرب اليومية ،
كما يلجأ ون إلى العقاقير التي تكثر من إدرار البول صحيح أن الماء يكون حوالي 40% إلى 50% من وزن الجسم الكلي ،
وأن الدهون في الأنسجة التي تحتوي على كمية أكبر من الماء أكثر من غيرها إلا أن العلة في البدانة ليست أساسا في زيادة كمية الماء المختزنة ، بل في زيادة كمية الدهون ويستتبع ذلك بالطبع احتواء الجسم على كمية أكبر من الماء ، لذلك عند العلاج ينبغي أن يكون هدفنا الأساسي إزالة الدهن بالرجيم ، وسوف يتبع ذلك حتما فقد الجسم لكمية من الماء بطريقة أوتوماتيكية هذا فضلا عن أنه
يوجد بجسم الإنسان السليم ميكاأستغفر اللهية خاصة لحفظ كمية الماء بالجسم ثابتة مهما أفرط الإنسان في شرب الماء على هذا الأساس فإن استعمال مدرات البول في حالات البدانة تصبح غير ذي موضوع فضلا عن أن تأثيرها مؤقت ومحدود ، كما أن لها بعض المضار ، والأفضل هو استعمال الرجيم ، وسوف يفقد الجسم تبعا لذلك كمية من الماء ، ولو أن ذلك قد يتأخر لبضعة أيام



الارتباط بين السمنة في منطقة الخصر والعديد من الأمراض :
أثبتت الأبحاث الحديثة وجود ارتباط كبير بين السمنة في منطقة الخصر وزيادة نسبة السكر في الدم ونسب الدهون وارتفاع ضغط الدم وحمض البوليك في الدم وزيادة فرص الاصابه بالنوبات القلبية والمخية وذلك لتصلب الشرايين


السكر :




ارتباط السمنة يسبب حدوث مرض السكر عند البالغين وذلك لزيادة المناعة لهرمون الأنسولين والذي يتبعه زيادة في إفراز البنكرياس لهذا الهرمون للتغلب على هذه المقاومة والتي تنتهي بفشل البنكرياس وحدوث مرض السكر وننصح مرضا السكر البد ناء قبل بدء العلاج بالحبوب المخفضة للسكر أو الأنسولين .




الأخطار على القلب والدورة الدموية :


تؤدي السمنة إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة المجهود على عضلة القلب لدفع كميات اكبر من الدم وغالبا مانجد الشخص البدين يعاني من الناهجان خاصة عند القيام بأي مجهود حركي بسيط أو عند صعود الدرج مع تصبب في العرق وصعوبة في التنفس .



الأخطار على الجهاز التنفسي :




تؤدي السمنة إلى تقليل القدرة على امتلاء الرئتين بالهواء مما يؤدي إلى نقص كبير في نسبة الأكسجين في الدم مع احتمال ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم ويؤدي إلى مرض بكويكيان .




مشاكل الجهاز الهضمي :


تزداد فرص حدوث الحصوات المكونة من الكولسترول في المرارة خاصة للنساء وذلك نتيجة لزيادة كمية الكولسترول في الجسم وتزداد فرصة حدوث اضطرابات الهضم .



مشاكل على الكبد:



يزداد ترسب الدهون في الكبد مما قد يؤدي إلى حدوث الآم واضطرابات في الكبد


التأثير على مفاصل الجسم :



يسبب وأسفل العمود الفقري حدوث تأكلا وخشونة المفاصل وتبدأ في الظهور في سن مبكرة وتأتي غالبا في مفاصل الركبتين والفخذين